يوسف بن تغري بردي الأتابكي

381

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفيها توفي الشيخ الأديب البارع المفتن شمس الدين محمد بن عفيف الدين سليمان ابن علي التلمساني الشاعر المشهور كان شابا فاضلا ظريفا وشعره في غاية الحسن والجودة وديوان شعره مشهور بأيدي الناس ومن شعره : يا ساكنا قلبي المعنى * وليس فيه سواك ثاني لأي معنى كسرت قلبي * وما التقي فيه ساكنان وله في ذم الحشيش : ما للحشيشة فضل عند آكلها * لكنه غير مصروف إلى رشده صفراء في وجهه خضراء في فمه * حمراء في عينه سوداء في كبده وله أيضا : لي من هواك بعيده وقريبه * ولك الجمال بديعه وغريبه يا من أعيذ جماله بجلاله * حذرا عليه من العيون تصيبه إن لم تكن عيني فإنك نورها * أو لم تكن قلبي فإنت حبيبه هل رحمة أو حرمة لمتيم * قد قل منك نصيره ونصيبه ألف القصائد في هواك تغزلا * حتى كأن بك النسيب نسيبه لم تبق لي سرا أقول تذيعه * عني ولا قلب أقول تذيبه كم ليلة قضيتها متسهدا * والدمع يجرح مقلتي مسكوبه والنجم أقرب من لقاك مناله * عندي وأبعد من رضاك مغيبه والجو قد رقت على شماله * وجفونه وشماله وجنوبه